Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٦٤٣

والرغبة فيما عندهم (١).

قوله ﷺ: "ونزلت عليهم السكينة" قيل: المراد بالسكينة هنا الرحمة وهو الذي اختاره القاضي عياض وهو ضعيف لعطف الرحمة عليهم، وقيل: الطمأنينة والوقار، وهذا حسن (٢).

قوله ﷺ: "وغشيتهم الرحمة" أي: سترتهم ولابستهم، والرحمة ضد القسوة.

قوله ﷺ: "وذكرهم الله فيمن عنده" يعني: الملائكة المقربين من رحمته المواظبين بالطاعة، ويقرب منه قوله تعالى: "وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه"، ومعنى "فيمن عنده" دنو المنزلة والقرب من رحمة الله تعالى، دل الحديث على فضيلة حلق الذكر وهي: كل جماعة اجتمعوا لله تعالى في قراءة قرآن أو سماع حديثه أو تعلم علم الشريعة. والله أعلم.

قوله ﷺ: "ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه" معناه: أن العمل هو الذي يبلغ العبد درجات الآخرة من الطاعة، فمن أبطأ به عمله أن يبلغ به المنازل العالية عند الله تعالى لم يسرع به نسبه فيبلغه تلك الدرجات، فإن الله تعالى رتب الجزاء على الأعمال لا على الأنساب، فينبغي أن لا يتكل الإنسان على شرف النسب وفضيلة الآباء ويقصر في العمل، وقد أمر الله تعالى بالمسارعة إلى مغفرته ورحمته بالأعمال، قال ابن مسعود ﵁: يأمر الله بالصراط