فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أفردته عن الموصوف قلت حلوبة، وقد أضمر الموصوف في الحديث وهو قوله "إياك والحلوب" (١) في الحديث الآخر فلهذا حذف الهاء، وقيل: الحلوب الاسم والحلوبة الصفة، وقيل: إن الحلوب الواحدة والحلوبة الجماعة يقال جاءوا بحلوبتهم وركوبتهم، أ. هـ قاله صاحب المغيث (٢).
قوله: فأخذ عناقا أو جذعا فذبحه، العناق: بفتح العين وهي الأنثى من أولاد المعز إذا قويت ما لم تستكمل سنة وجمعها أعنق وعنوق.
قوله: فلما أكلوا وشبعوا، قال النبي ﷺ: "خبز ولحم وتمر وبسر ورطب ودمعت عيناه" الحديث، ففي هذا الحديث دليل على جواز الشبع من الحلال، وما جاء من النهي عن الشبع عن النبي ﷺ وعن السلف إنما ذلك في الشبع المثقل للمعدة المبطئ بصاحبه عن الصلوات والأذكار والمضر بالإنسان بالتخم وغيرها الذي يفضي بصاحبه إلى البطر والأشر والنوم والكسل فهذا هو المكروه، وقد يلحق بالمحرم إذا كثرت آفاته وعمت بلياته، والقسطاس المستقيم ما قاله ﵊ "وإن كان لا بد فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للنفس" (٣) والله تعالى أعلم.