Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٣٦٢

فالثريد أبلغ أنواع الأطعمة في الإشباع فكان أبلغ لهذا المعنى [وهو] أزكى الأطعمة لأنه إذا فت القرص أكل منه جماعة وإذا كان وحده ربما أكله واحد ولا يشبع منه.

قوله: "فلما كثروا جثا رسول الله ﷺ فقال أعرابي: ما هذه الجلسة، فقال رسول الله ﷺ: "إن الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني جبارا عنيدا" العنيد: [الجائر عن] القصد [الباغي] الذي يرد الحق [مع العلم به، وفى] خطبة أبي بكر وسترون بعدي ملكا عضوضا وملكا عنودا، العنود والعنيد بمعنى واحد، وهما فعول وفعيل بمعنى فاعل أو مفاعل، قاله في النهاية (١)، وفي الحديث أيضا عن عبد الله بن بسر قال: أهديت للنبي ﷺ شاة فجثى على ركبتيه فأكل فقال أعرابي: ما هذه الجلسة؟ فقال: "إن الله جعلني عبدا كريما ولم يجعلني عبدا جبارا عنيدا" انفرد به ابن ماجه، وعن أبي جحيفة أن رسول الله ﷺ قال: "لا آكل متكئا" رواه الجماعة سوى مسلم (٢) قال علماء الدين: يكره الأكل متكئا وهو الأكل قاعدا على قاعدته مطمئنا فعل أهل الكبر بأن يكون مستوفزا وتفسير هذا مأخوذ من حديث ابن عباس إن الله ﷿ أرسل إلى نبيه ﷺ ملكا ومعه جبريل فقال الملك: عن الله ﷿ يخيرك بين أن تكون عبدا نبيا أو ملكا فالتفت رسول الله ﷺ إلى جبريل كالمستشير له فأشار جبريل بيده أن تواضع فقال النبي ﷺ: "بل أكون عبدا نبيا" وما أكل