Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٣٦١

أنشد سيبويه:

[إذا ما الخبز تأدمه بلحم] ... فذاك [أمانة الله الثريد]

قال العلماء: معناه أن الثريد من كل طعام أفضل من المرق فثريد اللحم أفضل من مرقه وثريد ما لا لحم فيه أفضل من مرقه والمراد بالفضيلة نفعه والشبع منه وسهولة مساغه والالتذاذ وتيسر تناوله وتمكن الإنسان من أخذ كفايته منه بسرعه وغيره ذلك فهو أفضل من المرق كله ومن سائر الأطعمة وفضل عائشة على النساء زائد كزيادة الثريد على غيره من الأطعمة، وليس في هذا تصريح بتفضيلها على مريم وآسية لاحتمال أن المراد تفضيلها على نساء هذه الأمة (١)، أ. هـ.

وإنما كان الثريد أفضل الأطعمة ليسار مؤنته وسهولة إساغته وعظم بركته ولأنه جل أطعمتهم وأكثرها بالنسبة لهم ولعوائدهم وأما غيرهم فقد يكون غير الثريد عنده أطيب وأفضل وذلك بحسب العوائد في الأطعمة، [قاله] أبو العباس القرطبي (٢).

وقال ابن بطال (٣): الثريد أزكى الطعام وأكثره بركة وهو طعام العرب وقد شهد له النبي ﷺ بالفضل على سائر الطعام وكفى بذلك تفضيلا له وشرفا انتهى.