فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يضره فلذلك اشترطه واستثناه ﵇ ودعا له بالرحمة والطهور والكفارة، وأما من لم يعلم الله ذلك منه فدعاؤه عليه زيادة في شقوته ولعنته، قال في المفهم: وهذا أحسن أجوبة القاضي في كتاب الشفا (١)، أ. هـ.
قال الخطابي (٢): إنما نهى عن ذلك لما فيه من الغش والخداع، ولو رخص في ذلك لاتخذه الناس وسيلة إلى أنواع الفساد.
فإن قلت: أين في كتاب الله؟ قلت: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ فيه: أن من لعنه رسول الله ﷺ فالعنوه وما نهاكم عنه فانتهوا أنه نهى عنه ففاعله ظالم وقال تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (٣) ومن البدع: تفليج الأسنان للتزين هو حرام، قال النووي في الروضة: هو كالوصل بشعر ظاهر يعني أنه يجوز بإذن الزوج على الأصح، وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ (٤) بعد أن ذكر الوشم والوشر والنمص، قال: وكل هذه الأمور تؤذن الأحاديث فلعن فاعلها وبانها من الكبائر، واختلف في المعنى الذي نهى لأجله، فقيل: لنه من باب التدليس، وقيل: من باب تغيير خلق الله كما قال ابن مسعود، وهذا أصح، وقال أبو جعفر الطبري في حديث ابن مسعود دليل أنه لا يجوز تغيير شيء من خلقها الذي خلقها الله عليه