فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
والمقشورة" القاشر التي تعالج وجهها أو وجه غيرها بالـ[غمرة] ليصفو لونها والمقشورة التي يفعل بها ذلك كأنها تقشر أعلى الجلد قاله في النهاية (١) وهذا الفعل حرام على الفاعلة والمفعول بها لهذه الأحاديث ولأنه تغيير لخلق الله وتزوير وتدليس لطلب الحسن والله أعلم (٢).
وأما قوله "والمفلجات للحسن" فمعناه يفعلن ذلك طلبا للحسن وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس به والله أعلم (٣).
قوله: فقالت امرأة في ذلك، فقال وما لي لا ألعن من لعنه رسول الله ﷺ وفي كتاب الله قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (٤) الآية، فيه دليل على جواز الاقتداء به في إطلاق اللعن على من لعنه ﵇ معينا كان أو غيره لأن الأصل أنه لا يلعن إلا من يستحب اللعن غير أن هذا يعارضه قوله ﵇: "اللهم ما من مسلم سببته أو لعنته وليس لذلك بأهل فاجعل ذلك كفارة وطهورًا" وهذا يقتضي أنه ﵇ قد يلعن من ليس بأهل اللعنة وقد أشكل ذلك.
والجواب: أن قوله ليس لذلك بأهل أي في علم الله وأما في الظاهر فله سبب صدر منه يقتضي إباحة لعنه ثم قد يعلم الله تعالى أنه يتوب بحيث لا