فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فِي بَيت النَّبِي ﷺ شَيْء لبلغني فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ ثمَّ جِئْت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَجَلَست إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِد وَهُوَ مَعَ عِصَابَة من أَصْحَابه فطلع علينا مُصعب بن عُمَيْر فِي بردة مَرْقُوعَة بفروة وَكَانَ أنعم غُلَام بِمَكَّة وأرفهه عَيْشًا فَلَمَّا رَآهُ النَّبِي ﷺ ذكر مَا كَانَ فِيهِ من النَّعيم وَرَأى حَاله الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا فذرفت عَيناهُ فَبكى ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَنْتُم الْيَوْم خير أم إِذا غدي على أحدكُم بِجَفْنَة من خبز وَلحم وريح عَلَيْهِ بِأُخْرَى وَغدا فِي حلَّة وَرَاح فِي أُخْرَى وسترتم بُيُوتكُمْ كَمَا تستر الْكَعْبَة قُلْنَا بل نَحن يَوْمئِذٍ خير نتفرغ لِلْعِبَادَةِ قَالَ بل أَنْتُم الْيَوْم خير رَوَاهُ أَبُو يعلى وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ إِلَّا أَنه قَالَ خرجت فِي يَوْم شات من بَيت رَسُول الله ﷺ وَقد أخذت إهابا معطونا فجوبت وَسطه فأدخلته فِي عنقِي وشددت وسطي فحزمته بخوص النّخل وَإِنِّي لشديد الْجُوع فَذكر الحَدِيث وَلم يذكر فِيهِ مُصعب بن عُمَيْر وَذكر قصَّته فِي مَوَاضِع أخر مُفْردَة وَقَالَ فِي كل مِنْهُمَا حَدِيث حسن غَرِيب (١) قَالَ الْحَافِظ وَفِي إسناديه وَإسْنَاد أبي يعلى رجل لم يسم جوبت وَسطه بتَشْديد الْوَاو أَي خرقت فِي وَسطه خرقا كالجيب وَهُوَ الطوق الَّذِي يخرج الْإِنْسَان مِنْهُ رَأسه والإهاب بِكَسْر الْهمزَة هُوَ الْجلد وَقيل مَا لم يدبغ.
قوله: وعن علي بن أبي طالب ﵁ تقدم.