فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
لطيفة: لما أرسل رسول الله ﷺ خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة وهو أكيدر بن عبد الملك رجل من كندة كان ملكا عليها وكان نصرانيا فقال رسول الله ﷺ لخالد: إنك تجده يصيد بقر الوحش فلما وصل إليها كان في ليلة مقمرة فأذن الله للبقرة الوحشية أن تأتيه من كل جانب تحك قصره بقرونها فأشرف عليها فقال: ما رأيت أكثر منها الليلة ولقد كنت أكم لها اليومين والثلاثة ولا أجدها ولكن قدر الله وما شاء فعل فأمر بفرسه فأسرج وركب هو وأخوه حسان وعليه قباء من الديباج المخوص بالذهب فلما نزل وافته خيل رسول الله فأخذته أسيرا وأرسلوا قباءه إلى رسول الله ﷺ فتعجب بعض أصحابه منه فقال ﵇: "لمناديل سعد في الجنة خير من هذا" ثم إن النبي عرض عليه الإسلام فأبى فأقره بالجزية في أرضه في شهر رجب سنة تسع من الهجرة والله أعلم ذكره الدميري في كتابه حياة الحيوان (١).
٣١١٩ - وَعَن أبي رقية ﵁ قَالَ سَمِعت مسلمة بن مخلد وَهُوَ على الْمِنْبَر يخْطب النَّاس يَقُول يَا أَيهَا النَّاس أما لكم فِي العصب والكتان مَا يغنيكم عَن الْحَرِير وَهَذَا رجل يخبر عَن رَسُول الله ﷺ قُم يَا عقبَة فَقَامَ عقبَة بن عَامر وَأَنا أسمع فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار وَأشْهد أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من لبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا حرمه أَن يلْبسهُ فِي الْآخِرَة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه العصب بِفَتْح الْعين وَسُكُون الصَّاد مهملتين هُوَ ضرب من البرود (٢).