فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
البراء قال: اهدى لرسول الله ﷺ ثوب حرير فجعلوا يعجبون من لينه فقال رسول الله ﷺ: "تعجبون من هذه المناديل، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا" ولا يخفى ما في ذكر سعد بن معاذ [بخصوصه] ها هنا فإنه كان في الأنصار بمنزلة الصديق في المهاجرين واهتز لموته العرش وكان لا تأخذه في الله لومة لائم وختم الله له بالشهادة، وآثر رضى الله ورسوله على رضى قومه وعشيرته وحلفائه ووافق حكمه الذي حكم به حكم الله فوق سبع سماوات ونعاه جبريل إلى النبي ﷺ يوم موته فحق له أن تكون مناديله التي يمسح بها يديه في الجنة أحسن من حلل الملوك (١)، أ. هـ.
قال ابن الأثير في كتابه معرفة الصحابة (٢): أما الهدية والمصالحة فصحيحان أما الإسلام فغلط قاله إنه لم يسلم بلا خلاف بين أهل السير ومن قال أسلم فقد أخطأ خطئا فاحشا، قال: و وكان أكيدر نصرانيا فلما صالحه النبي ﷺ عاد إلى حضنه وبقي فيه ثم حاصره خالد بن الوليد في زمن أبي بكر الصديق فقتله مشركا نصرانيا يعني لنقضه العهد وقد ذكر البلادي أن أكيدر لما قدم على النبي ﷺ وعاد إلى دومة فلما توفي رسول الله ﷺ.
ارتد أكيدر ومنع ما قبله فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله وعلى هذا القول لا ينبغي أيضا أن يثبت في الصحابة هذا كلام ابن الأثير.