Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [ترهيب الرجال من لبسهم الحرير وجلوسهم عليه والتحلي بالذهب وترغيب النساء في تركهما]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ١٥٥

يأذن الله له في الشفاعة فيه وشفاعة أرحم الراحمين إلى نفسه وهذا الحديث نظير الحديث الآخر: "من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة" (١) وقال الله تعالى: ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (١٢)﴾ (٢) ﴿عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ﴾ (٣) وتأمل ما دلت عليه لفظ: ﴿عَالِيَهُمْ﴾ من كون ذلك اللباس ظاهرا بارزا يجمل ظاهرهم ليس بمنزلة الشعار الباطن بل الذي يلبس فوق الثياب للزينة والجمال (٤) والله أعلم، وفي البخاري قال: نهانا رسول الله ﷺ أن نلبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه (٥)، لبس الحرير بأنواعه كالاستبرق والديباج والقسى كله حرام على الرجال ثم انعقد الإجماع على تحريمه على الرجال وعلى إباحته للنساء (٦) ثم هذا محمول عند الجمهور على الخالص منه في حق الرجال وأما الممتزج من الحرير والكتان فإن كان الكتان أكثر جاز وإن استويا فوجهان أصحهما الجواز (٧)، ومنهم من لم يعتبر الوزن واعتبر الظهور فإن كان الظاهر الحرير