فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تنبيه: ابن بطال، كنيته: أبو الحسن علي بن خليفة بن بطال القرطبي شارح البخاري، توفي ﵀ سنة تسع وأربعين وأربع مائة، وهو أحد شيوخ أبي عمر بن عبد البر، والله أعلم.
وفي الحديث وهو حديث حسن بيان كرم الله تعالى حيث جعل لفاعل السنة أجور كل من اقتدى به فيها من غير أن ينقص من أجورهم شيئًا، ومن هذا تظهر عظمة النبي ﷺ (وما له من أجر) فإنه ﷺ سن للناس سننًا لا تدخل تحت الإحصاء فهم يعملون به إلى يوم القيامة، والأجور مستمرة للنبي ﷺ من غير أن ينقص من أجورهم شيء، والله أعلم.
قوله: وعن حذيفة، هو: ابن اليمان، كنيته: أبو عبد الله، واسم اليمان حسل بضم الحاء وإسكان السين المهملتين، ويقال: حسيل بالتصغير واليماني لقبه حسل لقب لأنه أصاب دما في قومه فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل من الأنصار فسماه دومة اليماني لأنه حالف الأنصار وهم من اليمن، أسلم أبو حذيفة وأبوه وذهبا إلى رسول الله ﷺ، وشهدا جميعا أحدا، وقتل أبوه يومئذ، قتله المسلمون خطأ فوهب لهم دمه، وأسلمت أم حذيفة وهاجرت ﵂ على المشهور عند المحدثين إثبات الياء في اليماني والداجي وعبد الرحمن بن أخي الداجي بن الهادي (١)، والله أعلم.
قوله: سأل رجل على عهد رسول الله ﷺ، فأمسك القوم، ثم إن رجلا أعطاه فأعطى القوم، فقال رسول الله ﷺ: "من سن خيرا فاستن به كان له