Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في البداءة بالخير ليستن به والترهيب من البداءة بالشر خوف أن يستن به]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٥٩٦

الحث على الصدقة وإن كان لفظ الآية عاما في الصدقة وغيرها من أنواع الخير، انتهى، قاله ابن عقيل في شرح الأحكام.

قوله ﷺ: "تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره، حتى قال: ولو بشق تمرة" الحديث، أي: ليتصدق الرجل، لفظه الخبر ومعناه الأمر (١)، ومثله قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ) (٢) أي: ليتربصن وهو من كلام العرب، يعبرون عن الأمر بالخبر مبالغة في تحقيق الطلب، وفيه: الحث على الصدقة، وإن كان المال في غاية القلة ألا تراه ذكر الصاع والدرهم فقال: من ديناره من درهمه حتى قال: ولو بشق تمرة، وشق التمرة جانبها على أنه قد جاء في الحديث أنه ﷺ سئل أي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل (٣)، وأشار إلى أن المتصدق إذا قلّ، ماله كان أكثر أجرًا من متصدق كثرت أمواله لأن في تصدق المقل قهرا للنفس وتركا للشهوة وتفويضا وتوكلا على الله تعالى، وإليه أشار بقوله ﷺ: