فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
استحباب جمع الناس للأمور المهمة ووعظهم وحثهم على مصالحهم وتحذيرهم من القبائح (١).
قوله ﷺ: "فقال: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) (٢) الآية"، وتلاوته ﷺ: (يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ) الآية.
تنبيه: للصحابة ﵃ على أنهم كنفس واحدة إذ كانوا مخلوقين من نفس واحدة فينبغي لهم أن يواسي بعضهم بعضًا ولأنها أبلغ في الحث بالصدقة عليهم لما فيها من تأكد الحق لكونهم أخوة (٣)، هالى هذا المعنى أشار النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: "إن المؤمنين في مثل توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعي سائر الجسد بالحمى والسهر" (٤) وفي معناه الحديث الثابت عن رسول الله ﷺ: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا" (٥) ولهذا المعنى قال العلماء ﵃: إذا قحط في إقليم من مقاليم الإسلام ينبغي لغيرهم أن يستسقوا لهم فإن المسلمين كنفس واحدة، يؤيد ذلك قوله تعالى: (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) (٦) وتلاوته ﷺ: (وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ) (٧) فيه من