فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
زوجها في حاجتها أو حاجته سقط حقها من القسم لنشوزها (١) فإن أراد الزوج أن يسافر بامرأة لم يختر إلا بالقرعة اقتداء برسول اللّه ﷺ فإن سافر بواحدة بغير قرعة قضى كالحاضر وإن أراد الزوج الانتقال من بلد إلى بلد فسافر بواحدة وبعث البواقي مع غيره فقد قيل يقضي لهن للتخصيص وهو الأصح (٢) ومن وهبت حقها من القسم لبعض ضرائرها برضى الزوج جاز اقتداءً بسودة ﵂ فإنها وهبت يومها وليلتها لعائشة تبتغي بذلك رضى رسول اللّه ﷺ متفق عليه (٣) وفي البيهقي عن عروة بن الزبير أن قوله تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ (٤) الآية نزلت في سودة وأشباهها (٥) وعن علي ﵁ أنها نزلت في الرجل تكون عنده المرأتان فتكون فتكون إحدهما قد عجزت أو تكون دميمة فيريد فراقها فتصالحه على أن يكون عندها ليلة وعند الأخرى ليلتين فما طابت به نفسها فلا بأس به فإن رجعت سوى بينهما (٦).
واعلم أنه لا يشترط في ذلك رضى الموهوبة على الأصح بل يكفي قبول الزوج وإنما شرط رضى الزوج لأنه صاحب الحق ثم إن هذه ليست هبة