فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
مرضه حتى أذن له أزواجه أن يكون حيث شاء فكان في بيت عائشة حتى مات عندها وممن نص على الوجوب الشافعي وجماعة من أصحابه (١) وقال بعضهم: لم يكن واجبا عليه وإنما فعله تكرما وليقتدى به (٢) فيه دليل أنه طاف على نسائه في ليلة واحدة وتأولوا قوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ (٣) وقال بعضهم: كان هذا قبل أن يسن القسم وأما بعده فليس عليه غير التسوية بينهن ويحتمل أنهن أذن له وإلا فليس للزوج أن يبيت في نوبة واحدة عند الأخرى من غير ضرورة ولا أن يجمع بين اثنين في ليلة واحدة من غير إذنهن (٤) قاله في شرح الإلمام.
تنبيه: من الصغائر ترجيح إحدى الزوجين على الآخرى وهو حرام لقوله ﷺ: "فلم يعدل بينهما" الحديث ذكره ابن النحاس في تنبيهه (٥).
٢٩٩٥ - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول اللّه ﷺ يقسم فيعدل وَيَقُول اللَّهُمَّ هَذَا قسمي فِيمَا أملك فَلَا تلمني فِيمَا تملك وَلَا أملك يَعْنِي الْقلب، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ رُوِيَ مُرْسلا وَهُوَ أصح (٦).