Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل في خروج آدم وحواء من الجنة وبكائها وتوبة الله عليهما

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ٦٤٧

قال الشافعي ﵀: والنفقة نفقة المقتر ونفقة المعسر فأما ما يلزم المقتر (لامرأته) إن كان الأغلب ببلدها أنها لا تكون إلا مخدومة (عالها وخادما واحدا بما لا يقوم بدن على أقل منه وذلك) مد بمد النبي ﷺ في كلّ يوم من طعام البلد الأغلب من قوت مثلها ولخادمها مثله ومكيلة من أدم بلادها زيتا كان أو سمنا ويفرض لها دهن ومشط أقل ما يكفيها ولا يكون ذلك لخادمها وفي كلّ جمعة رطل لحم وفرض لها من الكسوة ما يكسي مثلها ببلدها عند المقتر وإن كان زوجها موسعا فرض لها مدان ومن الادام واللحم ضعف ما لامرأة المقتر وكذلك في الدهن والمشط وجعل لخادمها مدا وثلثا وإنما جعلت أقل الفرض مدا بالدلالة عن رسول اللّه ﷺ في دفعه إلى الذي أصاب أهله في شهر رمضان عرقا فيه خمسة عشر صاعا لستين مسكينا وإنما جعلت أكثر ما افترض مدين لأن أكثر ما أمر به النبي ﷺ في فدية الأذى مد (ان) لكل مسكين والفرض على (الوسط) الذي ليس بالموسع والمقتر مد ونصف ولخادمها مد (هذا كلام الشافعي ومذهبه) (١).

قوله: "ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت" الحديث فيه إيجاب النفقة والكسوة لها وفيه دلالة على جواز ضربها في غير الوجه وقد نهى النبي ﷺ عن ضرب الوجه نهيا عاما فلا يضرب آدمي ولا بهيمة على الوجه (٢) جاء التصريح بالأذن قرآنا (قال تعالى: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ أي