Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في غض البصر والترهيب من إطلاقه ومن الخلوة

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ٥٥١

خاتمة، ثانية إنما جمع بين قتل الإمامين عمر في أوائل هذا التعليق في حديث إنما الأعمال بالنيات وقتل علي ﵁ لما فيه من المناسبة بينهما فمنها كونها خليفتين قتلا في صلاة الصبح في صلب الصلاة فعمر طعن ثلاث طعنات وعلى ضرب بالسيف على رأسه ومنها أنهما قتلهما من رعيتهما فعمر قتله أبو لؤلؤة فيروز المجوسي وعلي قتله عبد الرحمن بن ملجم لأجل إمرأة اسمها قطام ومنها أنهما شهيدان في الآخرة ومنها أن كلا منهما قال: في حال طعنه وضربه وكان أمر اللّه قدرا مقدورا ومنها أن كلا منهما عاتب قاتله فعمر قال: قاتله اللّه لقد أمرت به معروفا وعلى قال: يا أخا مراد بئس الأمير كنت لك قال: لا ومنها أن كلا منهما أحس بقتل نفسه فعمر رأى الرؤياء التي تقدم ذكرها في اول حديث "إنما الأعمال بالنيات" وعلي ﵁ تفاءل بصياح الإوز في وجهه حين خرج إلى صلاة الصبح التي قتل فيها ومنها أن كلا منهما استخلف في صلاته من يتممها فعمر استخلف عبد الرحمن بن عوف ليتم الصلاة اللوحة وعلي ﵁ قدم ولده الحسن فصلى بالناس صلاة خفيفة ومنها أن كلا منهما دفن في البلد التي قتل فيها فعمر ﵁ دفن بالمدينة المشرفة في الروضة الشريفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام نهارا وعلي ﵁ دفن بالكوفة ليلا رحمهما اللّه ورضي عنهما كما تقدم ومنها قول سيد البشر ﷺ "لو كان بعدى نبي يأتيه الخبر من السماء لكان عمر" وقال لعلي: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي" ومنها أن كلا منهما وصى قبل موته فعلي ﵁ وصى وصيته المعروفة