فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
"يا علي ثلاثة لا تؤخروها وعد منها الجنازة إذا حضرت" (١) قال ابن المنذر: والإجماع منعقد على جوازها بعد الصبح وبعد العصر فنقيس الباقي عليهما قال العُلماء: وسجود التلاوة وكذا الشكر لفواتها بالتأخير فهما أولى من صلاة الجنازة وكذا صلاة الاستسقاء على الأصح وقال العُلماء: وقضاء الفائتة لأنه ﷺ رأى قيس بن قهد يصلي ركعتين بعد صلاة الصبح فقال ما هاتان الركعتان يا قيس فقال ركعتي الفجر لم أكن صليتهما فسكت ولم ينكر (٢) عليه (٣) قال النووي: وهو ضعيف (٤).
وقوله: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" يدلّ عليه وقضى رسول اللّه ﷺ سنة العصر العصر بعدها لما شغل عنها كما ثبت في الصحيحين ولما قضاها بعد العصر داوم عليها (٥) وهل يجوز لنا إذا قضينا فائتة في الوقت المكروه أن نصلي مثلها في هذا الوقت من غير سبب اقتداء به أم لا فيها وجهان أصحهما الثاني أنه ﷺ كان التزم أنه فعل شيئًا عليه وغيره ما التزم ذلك (٦).