فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
في ذلك لقوله ﷺ: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي" وكان ﵁ من أجلهم، ولهذا سماها العلماء سنة، وإنما أطلق هو عليها بدعة لما رأى أنها لم تكن كذلك من رسول ال ﷺ، والبدعة المذمومة: فهو ما خالفت سنة، فمن ذلك صلاة الرغائب فإنها موضوعة وكذب على رسول الله ﷺ ولو اجتمع الناس على قارئ في مسجد في قيام الليل كانوا مبتدعين بلا شك، لأن ذلك لم يكن معهودا في عصرهم، والله أعلم.
قوله ﷺ في رواية ابن ماجه من حديث حذيفة: "لا يقبل الله لصاحب بدعة صومًا ولا حجًّا ولا عمرةً ولا جهادًا ولا صرفًا ولا عدلًا" قال في الديباجة: حديث موضوع، ولفظ الصرف والعدل تكرَّر في السنة كثيرًا، فالصرف: التوبة، وقيل: الندم، والعدل: الفدية، وقيل: الفريضة، وسيأتي الكلام على ذلك مبسوطا في إخافة أهل المدينة ومن أرداهم بسوء وفي غيره من المواضع، وقال الفضيل بن عياض رحمة الله عليه: من أحب صاحب بدعة أحبط الله عمله وأخرج نور الإسلام من قلبه، وإذا رأيت مبتدعًا في طريق فخذ في طريق آخر، ولا يرفع الله لصاحب البدعة عمل، ومن أعان صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام (١)، انتهى.
وروى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام" (٢) ذكره أبو