Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من الربا]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ٤٠٩

النار قال ﷾: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (١) الآية وفي بعض المسندات أنه ﷺ رأى بطونهم كالبيوت يعنى أكلة الربا وفيها الحيات ترى من خارج البطون.

فإن قيل هذه الأحوال التي وصفها عن أكلة الربا إن كانت عبارة عن حالهم في الآخرة قال فرعون في الآخرة قد ادخلوا أشد العذاب وإنما يعرضون على النار غدوا وعشيا في البرزخ وإن كانت هذه الحال التي رآهم في البرزخ فأي بطون لهم وقد صاروا عظاما ورفاتا ومزقوا كل ممزق فالجواب أنه إنما راءاهم في البرزخ لأنه حدث عما راءا أي هذه الحال هي حال أرواحهم بعد الموت وفيها تصحيح لمن قال: الأرواح أجساد لطيفة قابلة للنعيم والعذاب في خلق الله في تلك الأرواح من الألام ما يجد من انتفخ بطنه حتى وطيء بالأقدام ولا يستطيع من قيام وليس في الحديث دليل على أنهم أشد عذابا ولكن فيه دليل على أنهم يطؤهم آل فرعون وغيرهم من الكفار الذين لم يأكلوا الربا ما كانوا في البرزخ إلى أن يوقموا يوم القيامة كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان ثم ينادي منادي الله ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (٢) وكذلك ما رأى من النساء المعلقات بثديهن يجوز أن تكون أرواحهن وقد خلق فيها من الألام ما يجده من هذه حاله ويحتمل أيضا أن يكون كشف له حالهن في الآخرة ا. هـ.