فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الإثم، ومنه الحديث: إذا دخل إلى أهله قال: "توبا توبا لا يعاد علينا حوبا" (١).
قوله: "ويأذن الله بالقيام للبر والفاجر يوم القيامة إلا اكل الربا فإنه لا يقوم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس" قال أهل التأويل: المعنى لا يقومون من قبورهم، قال ابن عباس ومجاهد وابن جبير وقتادة والربيع والضحاك والسدي وابن زيد وغيرهم: قال بعضهم قيل يجعل معه شيطان يحنقه، وقالوا: كلهم يبعث كالمجنون عقوبة ومقتا عند أهل المحشر فجعل الله هذه العلامة لأكلة الربا وذلك لأنه أربى فأربى الله بطونهم كلما قاموا سقطوا لعظم بطونهم وثقلها عليهم فإذا كان هذا حال من أكل مال الغير بإذنه ورضاه إلا أنه على وجه الربا فكيف حال من أكل مال الغير بغير رضاه وملأ بطنه من ذلك منه، قاله الشيخ تقي الدين الحصني.
٢٨٤٩ - وروى أَحْمد بِإِسْنَاد جيد عَن كعْب الأحْبَار قَالَ لِأن أزني ثَلاثًا وَثَلَاِثينَ زنية أحب إِلَيّ من أَن آكل دِرْهَم رَبًّا يعلم الله أنِّي أَكلته حِين أَكلته رَبًّا (٢).