فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أن مات، وهو من تابعي التابعين، وأجمعت العلماء على إمامته وجلالته وكمال فضله وعلو مرتبته، قيل: أجاب الأوزاعي في سبعين ألف مسألة، وقيل: أفتى في ثمانين ألف مسألة، وما كان أحد أعلم بالسنة من الأوازعي، لقد جمع بين العبادة والورع والقول بالحق، وذكر أبو إسحاق الشيرازي في الطبقات: الأوزاعي سئل عن الفقه، يعني: استفتى ثلاث عشرة سنة، وأقوال السلف في أقواله ومناقبه كثيرة، ولد ﵁ سنة ثمان وثمانين، ومات في سنة سبع وستين ومائة في خلافة أبي جعفر، ومات في حمام بيروت، دخل الحمام فذهب لقضاء حاجة، وأغلق عليه الباب، ولما فتح الباب فوجده ميتا متوسد يمينه مستقبل القبلة، وقال أبو الفتح: قال الأوزاعي: ليس ساعة من ساعات الدنيا إلا وهي معروضة على العبد يوم القيامة يوما بيوم وساعة بساعة، فالساعة التي لا يذكر الله فيها إذا مرت ندم عليها حسرات، فكيف إذا مرت ساعة مع ساعة ويوم مع يوم، وكان ﵁ لا يكلم أحدا بعد صلاة الفجر، وقال: من أطال قيام الليل هون الله عليه يوم القيامة، انتهى.
٨١ - وَعَن أبي بَرزَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِنَّمَا أخْشَى عَلَيْكُم شهوات الغي فِي بطونكم وفروجكم ومضلات الْهوى رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي معاجيمه الثَّلَاثَة وَبَعض أسانيدهم رُوَاته ثِقَات (١).