فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ﷺ: "وورع الآخر فردها" ورع بكسر الراء أي تحرج من الإثم وكف عما هو قاصده ويحتمل أنه بفتح الراء أي جبن وهو معنى ضمها أيضا والأول أظهر قاله المنذري.
٢٨٢١ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن العَاصِي ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْكَبَائِر الإشْرَاك بِالله وعقوق الْوَالِدين وَالْيَمِين الْغمُوس وَفِي رِوَايَة أَن أَعْرَابِيًا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا الْكَبَائِر قَالَ الإِشْرَاك بِالله قَالَ ثمَّ مَاذَا قَالَ الْيَمين الْغمُوس قَالَ وَمَا الْيَمين الْغمُوس قَالَ الَّذِي يقتطع مَال امرئ مُسلم يَعْني بِيَمِين هُوَ فِيهَا كَاذب رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ قَالَ الْحَافِظ سميت الْيَمين الكاذبة اَلَّتِي يحلفها الإِنْسَان مُتَعَمدا يقتطع بهَا مَال امرئ مُسلم عَالما أَن الأمر بِخِلاف مَا يحلف غموسا بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة لأنَّهَا تغمس الْحَالِف فِي الإِثْم فِي الدُّنْيَا وَفِي النَّار فِي الآخِرَة (١).
٢٨٢٢ - وَعَن عبد الله بن أنيس ﵁: قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أكبر الْكَبَائِر الإِشْرَاك بِالله وعقوق الْوَالِدين وَالْيَمِين الْغمُوس وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يحلف رجل على مثل جنَاح بعوضة إِلَا كَانَت كيا فِي قلبه يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَاللَّفْظ لَهُ وَالْبَيْهَقِيّ إِلَا أَنه قَالَ فِيهِ وَمَا حلف حَالف بِالله يَمِين صَبر فَأدْخل فِيهَا مثل جنَاح بعوضة إِلَّا جعلت نُكْتَة فِي قلبه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيثه