Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من اليمين الكاذبة الغموس]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ٣٥٩

بالكوفة سنة خمسين وقيل سنة إحدى وخمسين وقيل غير ذلك قال قتادة: قدم أبو موسى البصرة والياء من جهة عمر بن الخطاب سنة عشرة بعد عذل المغيرة ثم كتب إليه عمر أن يسير إلى الأهواز فأتاها فافتتحتها عنوة وقيل صلحا وافتتح أصبهان سنة ثلاث وعشرين والله أعلم.

قوله: "اختصم رجلان إلى النبي ﷺ في أرض أحدهما من حضرموت" تقدم الكلام على ذلك.

قوله: "فقال إن هو اقتطعها بيمينه ظلما" أي أخذها لنفسه متملكا.

قوله ﷺ: "كان ممن لا ينظر الله إليه يوم القيامة" ونزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ﴾ (١) الآية عهد الله تعالى ميثاقه وهو لإيجابه على المكلفين أنهم قومون بالحق ويعملون بالعدل والإيمان جمع يمين وهو إلى الحلف بالله تعالى ويشترون معناه يتعاطون فكأنهم يعطون ما أوجب الله عليهم من رعايته العهود والإيمان في شيء قليل حقير من عرض الدنيا والخلاق والحظ والنصيب ولا يكلمهم بما يسرهم ولا يكلمهم.

إعراضا عنهم واحتقارا لهم ولا ينظر إليهم أي لا يثني عليهم كما يثني على من يزكي وقيل لا يطهرهم من الذنوب والأليم الموجع الشديد الألم والله أعلم قال العلماء: يستحب للحاكم أن يقرأ هذه الآية عند تحليف الخصوم وليرتدعوا عن الأيمان الفاجرة.