فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن عائشة، تقدم الكلام على مناقبها.
قوله ﷺ: "ستة لعنتهم لعنهم الله، وكل نبي مجاب"، وفي بعض النسخ: "وكل نبي يجاب" أي: مستجاب الدعوة، ومعناه: ستة أشخاص دعوت عليهم بسوء لعنهم الله، ودعائي مقبول لأن كل نبي مجاب الدعوة، أحد الستة: الزائد في كتاب الله، أي: في القرآن أو في حكم الله، قيل: هو الذي يتأول القرآن على غير تأويله وسائر كتب الله تعالى كالتوراة والإنجيل كذلك (١).
الثاني: التكذيب بقدر الله تعالى، عده العلماء كبيرة من الكبائر، والمكذب بقدر الله هو الذي يقول بخلق أفعال العباد، والقدر بفتح الدال وإسكانها: قدر الله الذي يجب الإيمان به كله خيره وشره حلوه ومره نفعه وضره لما روى ابن ماجه عن عدي بن حاتم أن النبي ﷺ قال له: "أسلم تسلم" قال: فقلت: وما الإسلام؟ قال: "أن تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها وحلوها ومرها" (٢)، ولما كان الإيمان بالقدر من أعظم أركان الإيمان عقبه به، ومذهب أهل الحق إثبات القدر كما جاء به القرآن والسنة الصحيحة المشهورة، ومعناه: أن الله تعالى قدر الأشياء في القدم