فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
من الكذب والإخلاف في الوعد ونبينا ﵊ معصوم من ذلك وأما التخيير فلا يلزم منه عدم الحاجة بل سلك به أعلى السبل ليصبر على المشقات كما صبر أولوا العزم من الرسل فلما ألحق عزمه للّه أغناه وكان دينه ليقتدي به فيه انتهى قاله في شرح الإلمام.
٢٨٠٠ - وَعَن أبي سعيد ﵁ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ لا قدست أمة لا يعْطى الضَّعِيف فِيهَا حَقه غير متعتع رَوَاهُ أَبُو يعلى وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه بِقصَّة وَلَفظه قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ يتقاضاه دينا كَانَ عَلَيْهِ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ أحرج عَلَيْك إِلَا قضيتني فانتهره أَصْحَابه فَقَالُوا وَيحك تَدْرِي من تكلم فَقَالَ إِنِّي أطلب حَقي فَقَالَ النَّبِي ﷺ هلا مَعَ صَاحب الْحق كُنْتُم ثمَّ أرسل إِلَى خَوْلَة بنت قيس فَقَالَ لهَا إِن كَانَ عنْدك تمر فأقرضينا حَتَّى يأتينا تمر فنقضيك فَقَالَت نعم بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول اللّه فاقترضه فَقضى الأعرَابِي وأطعمه فَقَالَ أوفيت أوفى اللّه لَك فَقَالَ أُولَئِكَ خِيَار النَّاس إِنَّه لا قدست أمة لا يَأْخُذ الضَّعِيف فِيهَا حَقه غير متعتع (١) رَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث