تنبيه: هذا عقد إرفاق جوز للحاجة قال في المفهم (١): (فإن قيل: كيف شغل) النبي ﷺ (ذمته) بالدين وقد قال: ﷺ (إياكم والدين، فإنه شين، الدين هم بالليل، ومذلة بالنهار) (٢) والدين قد كان كثيرا ما يتعوذ منه ولا حاجة له في ذلك لأن اللّه تعالى خيره بين أن يجعل له بطحاء مكة كما رواه الترمذي وحسنه (٣) وقد قال اللّه تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (٧) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (٨)﴾(٤) فلما ابتدأ الأخذ بالدين عند الحاجة وقصد الأداء عند الوجدان فلا يختلف في جوازه وقد يحب عند الضرورة وأما النهي عن أخذه فإنما ذلك لمن لم تدعه إليه حاجة لما فيه من الإذلال والمطالبة وما يخاف