فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بالبيع قبل سبع سنين المراد قبل التميز وإنما ذكر السبع سنين لأنه (سن التمييز) ويدخل في هذا أيضا قوله تعالى: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ (١) ومن أنواع في البيوع التفريق بين الوالد وولدها قال العلماء في كتب الفقه: وإن فرق بين الجارية وولدها المملوك له بالبيع بطل لأن (عليا رضي) اللّه عنه فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي ﷺ (عن ذلك فرد البيع (٢) وروى الترمذي عن أبي أيوب قال: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: "من فرق بين والدة" وولدها فرق اللّه بينه وبين أحبته يوم القيامة وبالتسليم [يحصل التفريق المحرم] الممنوع شرعا وهذا هو القول هو الجديد وسواء رضيت (الأم بالتفرقة أم لا) على الصحيح وفي وجه إن رضيت الأم جاز.
قوله ﷺ: "فرق اللّه بينه وبين أحبته يوم القيامة" الظاهر أنه خبر لا دعاء والمراد (يوم) القيامة لا في الجنة وليس المراد بهذا التفريق أن يكون (هؤلاء في الجنة) وهؤلاء (في النّار) لأنه لا يخرج بذلك من الإسلام كما هو مذهب أهل السنة ويحتمل أن يكون في الجنة دون درجتهم بحيث يحصل أصل التفريق ( ... ) (٣) كانوا ( ... ) (٤) وغير ذلك ولكن بحيث يرضى كل منهما (بما) أعطى