Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٥٢٨

قد ذهب بصره في آخر عمره، فحيث أطلق جابر في الحديث فالمراد به جابر بن عبد الله، وإذا أرادوا جابر بن سمرة قيدوه بسمرة (١).

قوله: كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه، الحديث؛ قال النووي (٢): في الحديث جمل من الفوائد ومهمات من القواعد فيستدل به على أنه يستحب للخطيب أن يفخم أمر الخطبة ويرفع صوته لأنه هو المقصود من الخطبة ويجزل كلامه، ويكون مطابقا للفصل الذي يتكلم فيه من ترغيب وترهيب.

وفي هذا الحديث دليل على وجوب الخطبة لقوله ﷺ: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٣)، ولعل اشتداد غضبه كان عند إنذاره أمرًا عظيمًا وتحذيره خطبا جسيمًا (٤)، لأن المقصود بالخطبة الوعظ والتحذير، وقد كان النبي ﷺ يواظب على الوصية بالتقوى في خطبته، كما رواه مسلم (٥)، وروي أنه ﷺ قال في خطبته: "الدنيا عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر، والآخرة وعد