فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح (١) وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِنَحْوِهِ من حَدِيث وَاثِلَة بن الْأَسْقَع (٢) وَزَاد فِيهِ قيل فَمن الْوَرع قَالَ الَّذِي يقف عِنْد الشُّبْهَة.
قوله: وعن الحسن بن علي (٣) ﵄، وكنيته: أبو محمد علي بن أبي طالب سبط رسول الله ﷺ وريحانته، فسبط الرجل ابن ابنته، وريحانته إشارة إلى قوله ﵊ في الحسن والحسين: "هما ريحانتاي من الدنيا" أي يسر بهما ويتروح، وقال النبي ﷺ فيه: "إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" فأصلح الله به بين أهل العراق والشام، وسلم الأمر لمعاوية صلحا، وكان الحسن رضى الله عنه من الحكماء الكرماء الأسخياء، وكان مطلاقا، يقال إنه أحصن مائة امرأة أو أكثر، وكنية الحسين: أبو عبد الله، وكنية علي: أبو الحسن كنى بالحسن أكبر أولاده، وأبو تراب كناه به النبي ﷺ إذ وجده نائما في المسجد على التراب.
قوله: حفظت من رسول الله ﷺ "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" الحديث، يريبك: بفتح الياء وضمها لغتان، والفتح أفصح يقال راب يريب ثلاثيا وأراب يريب رباعيا من الريبة وهي الشك والتردد، وأما معناه فاترك ما فيه شك من الأفعال والأقوال إلى ما شك فيه منهما، أي: دع ما شك فيه واعدل