فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
ومتى طال السفر كان أقرب إلى إجابة الدعاء لأنه مظنة حصول انكسار النفس بطول الغربة عن الأوطان، وتحمل المشاق والانكسار من أعظم أسباب إجابة الدعاء.
والثاني: حصول التبذل في اللباس والهيئة، والشعث والإغبرار وهو أيضا من المقتضيات لإجابة الدعاء كما في حديث عن النبي ﷺ "رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره" (١)، ولما خرج النبي ﷺ للاستسقاء خرج متبذلا متواضعا متضرعا (٢).
الثالث: مد يديه إلى السماء وهو من آداب الدعاء التي يرجى فسببها إجابته وفي حديث سلمان عن النبي ﷺ "إن الله تعالى حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين" رواه الإمام أحمد وابن ماجه (٣) وكان النبي ﷺ يرفع يديه في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه (٤)