Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في طلب الحلال والأكل منه والترهيب ما اكتساب الحرام وأكله ولبسه ونحو ذلك]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٨/ ٥٥

إليه مأمورون بعبادة الله ﷿، والظاهر أن المراد بالطيبات في الآيتين الحلال بدليل ما سبق قبله وما بعده من ذم المطعم الحرام ا. هـ، والمراد بهذا أن الرسل وأممهم مأمورون بالأكل من الطيبات التي هي الحلال وبالعمل الصالح فما دام الأكل حلالا فالعمل الصالح مقبول فإذا كان الأكل غير حلال فكيف يكون العمل مقبولا؟!.

قوله: "ثم ذكر الرجل يطيل السفر" هذا من كلام أبي هريرة يعني أن النبي ﷺ بعد ما سبق ذكره استطرد الكلام حتى "ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر" الحديث معناه والله أعلم يطيل السفر في وجوه الطاعات كالحج والجهاد وزيارة مستحبة وصلة رحم وما أشبه ذلك من أسفار الطاعات إلا أن أشعث يدل على المحرم والشعث في الشعر والغبرة في سائر الجسد.

قوله: "يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب" هذا الكلام أشار فيه بإلى آداب الدعاء وإلى الأسماء التي تقتضي إجابته وإلى ما يمنع من إجابته فذكر أن الأسباب التي تقتضي إجابة الدعاء أربعة أحدها إطالة السفر والسفر بمجرده يقتضي إجابة الدعاء كما في حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ "ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد لولده" رواه أبو داود والترمذي (١) وعنده دعوة الوالد على ولده