Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في كثرة الدعاء وما جاء في فضله

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٦٢١

فقلتها في يوم عدد أيام السنة، فرأيت خيرًا. قال سعيد بن سنان: فقلت: سنةً، وسنة كثير، لعلي لا أعيش، فقلتها عدد أيام السنة، فرأيت خيرًا.

وفي كتاب شفاء الصدور لابن سبع (١): أن أبا الزاهرية لما حضرته الوفاة أتاه عبد الأعلى بن عدي فدخل عليه فقال: إني أريد أن أوصيك بوصية فإن نسيتها فلا حرج عليك أن تقرئ رسول الله ﷺ فلما قبض رأته امرأته بعد ثلاث فقال لها: أتعرفين عبد الأعلى قال: لا قال سلي عنه فأنك ستخبرين عنه وأعلميه أني قد أبلغت رسالته وأن رسول الله ﷺ يقرأ ﵇ ثم قال لها: إن ابنتك لاحقة بي فتعينت إلى عبد الأعلى فأخبرته بالذي قال أبو الزاهرية فلم تلبثه ابنته بعده إلا قليلا حتى توفيت وكان أبو الزاهرية أميا لا يكتب، مات سنة مائة، روى له البخاري في كتاب القراءة خلف الإمام وغيره أ. هـ.

خاتمة يختم بها الباب: قال الإمام فخر الدين الرازي في تفسير قوله تعالى ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ (٢) أجمع المتكلمون على أن من عبد ودعا لأجل الخوف من العقاب والطمع في الثواب لم تصح عبادته (٣) وجزم في أوائل تفسير سورة الفاتحة بأنه لو قال أصلي لثواب الله أو للهرب من عقابه فسدت صلاته، قاله الدميري في شرح المنهاج (٤).