Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في كثرة الدعاء وما جاء في فضله

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٦٢٠

قوله ﷺ: "ألا أدلكم على ما ينجيكم من عدوكم ويدر لكم أرزاقكم تدعون الله في ليلكم ونهاركم فإن الدعاء سلاح المؤمن" الحديث.

قوله: "ويدر لكم أرزاقكم" بالدال المهملة، ومنه قوله تعالى: ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ (١) ومعنى الحديث: يكثر لكم الخير.

تتمة: روى الطبراني في كتاب الدعوات (٢) عن أبي الزاهرية أنه قال: أتيت بيت المقدس أريد الصلاة، فدخلت وغفلت عني سدنة المسجد حتى أطفئت القناديل، وانقطعت الرجل وغلقت الأبواب، فبينا أنا على ذلك إذ سمعت حفيفًا له جناحان قد أقبل، وهو يقول: سبحان الدائم القائم، سبحان الحي القيوم، سبحان الملك القدوس، سبحان رب الملائكة والروح، سبحان الله وبحمده، سبحان العلي الأعلي، ﷾. ثم أقبل حفيفٌ يتلوه يقول مثل ذلك، ثم أقبل حفيف بعد حفيف يتجاوبون بها حتى امتلأ المسجد، فإذا بعضهم قريب مني، فقال: آدمي أنت؟ قلت: نعم. قال: لا روع عليك، هذه الملائكة. قلت: سألتك بالذي قواكم على ما أري، من الأول؟ قال: جبريل ﵇. قلت: ثم الذي يتلوه؟ قال: ميكائيل ﵇. قلت: ثم الذي يتلوه من بعد؟ [قال]: من الملائكة ﵈. قلت: سألتك بالذي قواكم على ما أري، ما لقائلها من الثواب؟ قال: من قالها سنة في كل يوم مرة، لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة، أو يرى له. قال أبو الزاهرية، قلت: سنة، وسنة كثير، لعلي لا أعيش،