فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يتفضل الله عليه بالهدى والرزق فإنه يحرمهما في الدنيا ومن لم يتفضل الله عليه بمغفرة ذنوبه أو بقية خطاياه في الآخرة، قال الله تعالى ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ (١)، وفي الحديث دليل على أن الله تعالى يحب أن يسأله العباد جميع مصالح دينهم ودنياهم من الطعام والشراب والكسوة وغير ذلك كما يسألونه الهداية والمغفرة، وفي الحديث: "ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله إذا انقطع" (٢)، وكان بعض السلف يسأل الله في صلاته كل حوائجه حتى ملح عجينه وعلف شاته، وفي الإسرائيليات: أن موسى ﵊ قال: يا رب إنه لتعرض لي الحاجة من الدنيا فأستحيي أن أسألك قال: سلني حتى ملح عجينك وعلف حمارك فإن كل ما يحتاج العبد إليه إذا سأله من الله تعالى فقد أظهر حاجته فيه وافتقاره إلى الله تعالى وذلك يحبه الله تعالى، وكان بعض السلف يستحي من الله تعالى أن يسأله شيئا من حوائج الدنيا، والاقتداء بالسنة أولى والله أعلم ذكره ابن رجب (٣).
قوله ﷺ: "قال الله تعالى: وكلكم ضال إلا من هديت فاسألوني الهدى أهدكم" الحديث، وأما سؤال المؤمن الله الهداية فإن الهداية نوعان هداية