فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الحديث "لو أنكم لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم غيركم فيذنبون فيستغفرون فيغفر لهم" (١).
وأصل الغفر الستر وغفرت المتاع سترته والمغفر وقاية تستر الرأس في الحرب وغفر الذنب ستره ومحو أثره وأمن عاقبته ذكره الطوفي اهـ (٢).
فالاستغفار من الذنوب هو طلب المغفرة والعبد أحوج شيء إليه لأنه يخطئ بالليل والنهار وقد تكرر في القرآن العظيم والأمر بهما والحث عليهما، فأما استغفار اللسان مع إصرار القلب على الذنب فهو دعاء مجرد إن شاء الله رده وإن شاء أجابه وقد يكون الإصرار مانعا من الإجابة، وفي المسند من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا، ويل للذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون (٣)، فالاستغفار التام الموجب للمغفرة هو ما قارن عدم الإصرار كما مدح الله أهله ووعدهم المغفرة.
قوله ﷺ قال الله تعالى "وكلكم فقير إلا من أغنيت فاسألوني أعطكم" هذا يقتضي أن جميع الخلق يفتقرون إلى الله تعالى في جلب منافعهم ودفع