فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٢٤٩٧ - وَعَن عُثْمَان بن العَاصِي ﵁ أَنه أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن الشَّيْطَان قد حَال بيني وَبَين صَلَاتي وقراءتي يلبسهَا عَليّ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ذَاك شَيْطَان يُقَال لَهُ خنزب فَإِذا أحسسته فتعوذ بِالله واتفل عَن يسارك قَالَ فَفعلت ذَلِك فأذهبه الله عني رَوَاهُ مسلم (١).
خنزب بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون وَفتح الزَّاي بعْدهَا بَاء مُوَحدَة
قوله: وعن عثمان بن العاصي ﵁، تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها عليّ" الحديث، ومعنى "حال بيني وبين صلاتي" أي بلدني فيها ومنعني لذتها والفراغ والخشوع فيها، ومعنى قوله "وقراءتي يلبسها عليّ" أي: يخلطها عليّ ويشككني فيها وهو بفتح أوله وكسر ثالثه.
قوله ﷺ: "ذاك شيطان يقال له خنزب" الحديث، قال أبو عمر: خنزب لقب له، والخنزب قطعة لحم منتنة، قال النووي (٢): ويروي بكسر الخاء المعجمة وسكون النون وفتح الزاي، ولم يذكر المنذري غيره، واختلف العلماء في ضبط الخاء والزاي منه فمنهم من فتح الخاء ومنهم من كسرها وهذان مشهوران ومنهم من ضمها حكاه ابن الأثير في النهاية (٣) وهو