Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٥٢٩

هو؟ قلت: والله لا أتكلم به، قال: فقال لي: أشيء من شك، قال وضحك قال ما نجا من ذلك أحد، الحديث، قيل: ويحتمل أنه أراد الخوف من حصول شيء من الكبر والإعجاب له بتقدمه على الناس، ويحتمل أنه أراد الوسوسة في الصلاة فإنه كان موسوسا ولا يصلح للإمامة الموسوس (١).

[قوله:]، فقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئا فقل: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣)﴾ (٢) الآية، الأول [الذي ليس قبله شيء]، والآخر من أسمائه الحسنى فالآخر هو الباقي بعد فناء خلقه كله ناطقه وصامته (٣)، وفي الحديث أن رجلا شكى إلى النبي ﷺ وسوسة الشيطان فقال له النبي ﷺ: "إن السارق لا يدخل بيتا ليس فيه شيء" (٤) فذلك من محض الإيمان أي خالصه وصريحه، والمحض الخالص من كل شيء قاله في النهاية (٥)، وفي رواية فذلك صريح الإيمان والصريح الخالص من كل شيء يعني أن صريح الإيمان هو الذي يمنعكم من قبول ما يلقيه الشيطان في أنفسكم حتى يصير ذلك وسوسة لا يتمكن في قلوبكم ولا تطمئن إليه نفوسكم وليس معناه أن الوسوسة في نفسها صريح الإيمان لأنها إنما تتولد