فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقيل: ذكر النحل الذي لا يتم لها رواح ولا إياب ولا عمل ولا مرعى [الآية] (١).
فائدة: يستحب لمن دخل المسجد أن يصلي ركعتين قبل أن يجلس لقوله ﷺ "إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين قبل أن يجلس" متفق عليه، وإن تكرر دخوله المسجد لما رواه الأثرم في سننه "أعطوا المساجد حقها! " قالوا: وما حقها يا رسول الله؟ قال: "تصلوا ركعتين بل أن تجلسوا" وهي سنة بإجماع المسلمين، وحكى القاضي عياض (٢) عن داود الظاهري وجوبها عملا لظاهر الحديث "إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين" وفي الحديث تصريح بكراهة الجلوس بلا صلاة وهي كراهة تنزيه وفيه استحباب التحية في أي وقت كان وهو مذهبنا وبه قال جماعة وكرهها أبو حنيفة ومالك والأوزاعي والليث بن سعد في وقت النهي، وأجاب أصحابنا بأن النبي ﷺ إنما هو عمل لا سبب له لأن النبي ﷺ صلى بعد العصر ركعتين قضاء سنة الظهر فخص وقت النهي وصلى فيه ذات السبب وهو لم يترك التحية في حال من الأحوال بل أمر الذي دخل المسجد يوم الجمعة وهو يخطب فأمره أن يقوم فيركع ركعتين مع أن الصلاة في حال الخطبة ممنوع منها إى التحية فلو كانت التحية تترك في حال من الأحوال لتركت الآن لأنه قعد وهي مشروعة قبل القعود ولأنه كان يجهل حكمها ولأن النبي ﷺ قطع خطبته وكلمه وأمره أن يصلي التحية فلولا شدة الاهتمام بالتحية في جميع الأوقات لما اهتم هذا