Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٥٠٧

فيلقاه قريناه فيقولان ماذا تريدان من رجل قد هدي وكفي ووقي، وقالت عائشة ﵂: إذا خرج الرجل من منزله فقال: باسم الله قال الملك هديت وإذا قال ما شاء الله قال الملك كفيت وإذا قال لا حول ولا قوة إلا بالله قال الملك وقيت، أخرجه الترمذي (١)، وقد مدح الله التوكل وحث عليه فقال تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ (٣) وقال ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (٤) وقال لرسوله ﷺ ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (٧٩)﴾ (٥) ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (٦) والآيات في ذلك كثيرة وقال النبي ﷺ: "التوكل نصف العبادة" قال الإمام أحمد: التوكل عمل القلب، ومعنى ذلك أنه ليس بقول اللسان ولا عمل الجوارح ولا هو من باب العلوم والإدراكات، وقال بعضهم: التوكل هو انطراح القلب بين يدي الله تعالى كانطراح الميت بين يدي الغاسل يقلبه كيف يشاء، وقال أهل الحنفية: التوكل هو الثقة بما عند الله تعالى والإياس عما في أيدي الناس وقال بشر الحافي يقول أحدهم توكلت على الله يكذب على الله تعالى لو توكل على الله رضي بما يفعل الله، وسئل