Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٥٠٥

نعمة الله عليك في ذلك فلما ابتلى دانيال أولا وآخرا بالسباع جعل الله تعالى الاستعاذة به في ذلك تمنع شرها الذي لا يستطاع، وفي المجالسة للدينوري عن معاذ بن رفاعة قال: مر يحيي بن زكريا ﵇ بغير دانيال النبي ﷺ فسمع صوتا من القبر يقول سبحان من تعزز بالقدرة وقهر العباد بالموت فمضى فإذا هو بصوت من السماء أنا الذي تعززت بالقدرة وقهرت العباد بالموت من قالهن استغفر له السماوات السبع والأرضون السبع ومن فيهن (١) وكان دانيال ﵇ أتاه الله ﷿ النبوءة والحكمة وكان في أيام بخت نصر، قال أهل التاريخ: أسر بخت نصر مع من أسره من بني إسرائيل وحبسهم ثم رأى بخت نصر رؤيا أفزعته وعجز الناس عن تفسيرها ففسرها دانيال ﵇ فأعجبه وأكرمه قالوا: وقبره بنهر السويس ووجده أبو موسى الأشعري فأخرجه وكفنه وصلى عليه ثم قبره في نهر السوس وأجرى عليه الماء وفي المجالسة أيضًا للدينوري قال عبد الجابر بن كليب كنا مع إبراهيم بن أدهم في سفر فعرض لنا الأسد فقال إبراهيم قولوا اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام، واحفظنا بركنك الذي لا يرام وارحمنا بقدرتك علينا، لا نهلك وأنت رجاؤنا يا الله يا الله يا الله قال: فولى الأسد عنا قال: وأنا أدعوا به عند كل مخوف فما رأيت إلا خيرًا (٢).