Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٤٩٠

الحارث أخت ميمونة بنت الحارث، ولبابة الكبرى امرأة العباس، أسلم بعد الحديبية، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست من الهجرة وشهد غزوة مؤتة، وسماه النبي ﷺ يومئذ سيف الله، وشهد خيبر وفتح مكة وحنينا، روى له عن رسول الله ﷺ ثمانية عشر حديثا، اتفق البخاري ومسلم على حديث وكان ﵁ من المشهورين بالشجاعة والشرف والرياسة، قال الزبير بن بكار وغيره وكان خالد بن الوليد هو المقدم على خيول قريش في الجاهلية ولم يزل من حين أسلم يوليه رسول الله ﷺ أعنة الخيل في مقدمتها، وشهد فتح مكة قاتلا فيها، وبعثه رسول الله ﷺ إلى العزى فهدمها وكان بيتا عظيما لمضر تبجله ولما حضرت خالدا الوفاة قال: لقد شهدت مائة زحف أو نحوها وما في بدني موشع شبر إلا وفيه ضربة أو رمية وها أنا أموت على فراشي فلا نامت أعين الجبناء، وما لي من عمل أرجى من لا إله إلا الله وأنا متترس بها، وتوفي ﵁ في خلافة عمر بن الخطاب سنة إحدى وعشرين وكانت وفاته بحمص وقبره مشهور على نحو ميل من حمص، وقيل: توفي بالمدينة قاله أبو زرعة الدمشقي عن دحيم والصحيح الأول وحزن عليه عمر ﵁ والمسلمون حزنا شديدا وفضائله كثيرة مشهورة والله أعلم.

قوله: وقال مالك في الموطإ بلغني أن خالد بن الوليد قال لرسول الله ﷺ إني أروع في منامي، وفي بعض النسخ: أفزع في منامي، وهو تفسير لأروع قاله عياض (١).