Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٤٨٣

قوله ﷺ: "وإذا رأى غير ذلك مما يكره [فإنما هي من الشيطان] فليستعذ بالله من شرها ولا يذكرها لاحد فإنها لا تضره" الحديث فسببه أنه ربما فسرها تفسيرا نكروها على ظاهر صورتها وكان ذلك محتملا فوقعت كذلك بتقدير الله تعالى العزيز العليم، فإن الرؤيا على رجل طائر، ومعناه: إذا كانت محتملة وجهين فسرت بأحدهما وقعت على قرب تلك الصفة قالوا: وقد يكون ظاهر الرؤيا مكروها، وتفسر بمحبوب وعكسه وهذا معروف لأهله ولهذا قال النبي ﷺ: "الرؤيا المحبوبة الحسنة لا يخبر بها إلا من يحب" فسببه أيضًا إذا أخبر بها من لا يحب ربما حمله البغض أو الحسد على تفسيرها بمكروه فقد يقع على تلك الصفة وإلا فيحصل له في الحال حزن وند من سوء تفسيرها أ. هـ والله أعلم.

٢٤٧٨ - وَعَن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة من الله والحلم من الشَّيْطَان فَمن رأى شَيْئا يكرههُ فلينفث عَن شِمَاله ثَلَاثًا وليتعوذ بِالله من الشَّيْطَان فَإِنَّهَا لَا تضره رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه (١).

وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي سَلمَة وَإِذا رأى مَا يكره فليتعوذ بِالله من شَرها وَشر الشَّيْطَان وليتفل عَن يسَاره ثَلَاثَا وَلَا يحدث بهَا أحدا فَإِنَّهَا لن تضره (٢).