Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٤٣٤

رضى الله عنه، إلى الكوفة، وكتب إليهم: بعثت إليكم عمارا أميرا، وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا، وهما من النجباء من أصحاب رسول الله ﷺ، ومن أهل بدر، فاقتدوا بهما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسى، وكان لابن مسعود ثلاثة بنين: عبد الرحمن، وبه كان يكنى، وعتبة، وأبو عبيدة، واسم أبى عبيدة عامر، وقيل: اسمه كنيته، واتفقوا على أن أبا عبيدة لم يسمع أباه، ورواياته عنه كثيرة وكلها منقطعة، وأما عبد الرحمن، فقال على بن المدينى والأكثرون: سمع أباه. وقال أحمد بن حنبل: توفى ابن مسعود ولابنه عبد الرحمن ست سنين. وقال يحيى بن معين: لم يسمع أباه (١)].

قوله ﷺ: "من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه" الباء في بـ "الآيتين" زائدة، والآيتان هما قوله تعالى ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ﴾ (٢) إلى آخر السورة.

وقوله: "كفتاه" أي: أجزأتاه عن قيام تلك الليلة من الشيطان فلا يكون له عليه سلطان، وقيل: غير ذلك كما ذكره الحافظ (٣)، وروى الدارمي (٤) أبو محمد عن علي بن أبي طالب قال: ما أظن أحدا أعقل وأدرك الإسلام ينام حتى يقرأهما، وروي عن النبي ﷺ أنه [قال: أوتيت] هذه الآيات من آخر سورة البقرة نزلت على من كنز تحت العرش لم يؤتهن أحد قبلي، وتقدم