Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد على اختلاف أنواعه

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٧/ ٤٠١

تفنى وثواب الله باق قال الله تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ (١) وروى أبو عبد الله الترمذي الحكيم في نوادر الأصول من حديث أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: لو أن الدنيا كلها بحذافيرها في يد رجل من أمتي ثم قال الحمد لله لكان الحمد لله أفضل من ذلك (٢) قال أبو عبد الله معناه عندنا أنه قد أعطى الدنيا ثم أعطى على أثرها هذه الكلمات حتى نطق بها فكانت هذه الكلمات أفضل من الدنيا كلها لأن الدنيا فانية والكلمة باقية وهي من الباقيات الصالحات ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ (٣) (٤) وفي حديث أبي مالك الأشعري الذي رواه مسلم والنسائي "الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان" والمراد بذلك عظم أجرها وأنها تملأ الميزان وقد تظاهرت نصوص القرآن والسنة على وزن الأعمال وثقل الموازين وخفتها (٥) وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض يعني لو قدر ثوابهما أجساما لملأ ما بين السماء والأرض وسبب عظم فضلهما ما اشتملتا عليه من التنزيه لله تعالى بقوله سبحان الله والتفويض والإقبال إلى الله تعالى بقوله الحمد لله (٦) ولأن الحمد