فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وروي عن أنس بن مالك ﵁، تقدم الكلام عليه.
قوله: جاء رجل بدوي إلى رسول اللّه ﷺ، تقدم الكلام على البدوي.
قوله: فلما رآه رسول اللّه ﷺ تبسم وقال: "تفكر البائس" البائس: هو الذي عليه أثر البؤس، وهو: الفقر والقلة نعوذ باللّه منهما (١).
قوله: علمني كلاما أقوله، قال: "قل لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له اللّه أكبر كبيرا والحمد للّه كثيرا وسبحان اللّه بكرة وأصيلا رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا باللّه العزيز الحكيم" الحديث، وفيه إشارة إلى التحريض على ذكر اللّه تعالى بالألفاظ التي علمه إياها أولا وعلى الدعاء بالألفاظ التي علمه إياها ثانيا، فجعل التهليل والتكبير والتسبيح والحول والقوة للّه تعالى وجعل طلب المغفرة والرحمة والهدى والرزق للعبد ولذلك بعدما علمه الألفاظ الأولى هؤلاء لربي وأقره على ذلك وإقراره ﵊ على الشيء دليل على [صحته]، وهذا يدلّ على أن الثناء على اللّه تعالى لا يكتفي به عن المسألة لأن الثناء عليه يقصد به تحصيل مثوبته مطلقا والدعاء يتعين به مطلوب الداعي وقد قال اللّه ﷿: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٢) الآية، ينبغي للداعي أن يبتدأ بالثناء على اللّه ﷿ والصلاة على نبيه ﷺ ثم يدعوا كما جاء في الحديث أن النبي ﷺ سمع رجلًا يدعو لم يحمد اللّه ولم يصل على نبيه ﷺ فقال عجل هذا ثم دعاه فعلمه وقد احتج ابن عيينة في