فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن أبي ذر ﵁، تقدم الكلام عليه.
قوله: "أن ناسًا من أصحاب النبي ﷺ قالوا للنبي ﷺ يا رسول اللّه ذهب أهل الدثور بالأجور" الدثور جمع دثر وهو المال الكثير قاله المنذري.
قوله ﷺ: "أوليس قد جعل اللّه لكم ما تصدقون به" الرواية فيه بتشديد الصاد والدال جميعا، ويجوز في اللغة تخفيف الصاد أي: ما تتصدقون به.
قوله ﷺ: "إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة" قال النووي (١): فرويناه بوجهين رفع صدقة ونصبه فالرفع على الاستئناف والنصب عطف على أن بكل تسبيحة صدقة، قال القاضي عياض (٢): يحتمل تسميتها صدقة أن لها أجرا كما أن للصدقة أجرا وأن هذه الطاعات تماثل الصدقات في الأجور وسماها صدقة على طريق المقابلة وتجنيس الكلام، وقيل: معناه أنها صدقة على نفسه.
قوله ﷺ: "وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة" فيه إشارة إلى ثبوت حكم الصدقة في كلّ فرد من أفراد الْأَمر بالمعروف والنهي عن المنكر أكثر منه في التسبيح والتحميد والتهليل لأن الْأَمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية وزقد يتعين ولا يتصور وقوعه نفلا والتسبيح والحميد والتهليل نوافل، ومعلوم أن أجر الفرض أكثر من أجر النفل لقوله تعالى في الحديث: "وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت