فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
عنه الناس وأبو عبد الرحمن محمد بن الحُسين بن محمد بن موسى السلمي الصوفي وهو ابن بنت أبي عمرو بن نجيد السلمي له تصانيف في علوم الصوفية لم يسبق إليها وكان مكثرا من الحديث روى عنه الحاكم أبو عبد اللّه ومات قبله بسبع سنين وتوفي ثالث شعبان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة بنيسابور (١)].
قوله ﷺ: "التسبيح نصف الميزان والحمد للّه تملؤه والتكبير يملأ ما بين السماء والأرض والصوم نصف الصبر والطهور نصف الإيمان" تقدم الكلام على الألفاظ في الحديث قبله وفي غيره وتقدم الكلام على قوله "والصوم نصف الصبر" في كتاب الصيام.
٢٣٩٦ - وَعَن أبي ذَر ﵁ أَن نَاسا من أَصْحَاب النَّبِيّ ﷺ قَالُوا للنَّبِي ﷺ يَا رَسُول اللّه ذهب أهل الدُّثُور بِالْأُجُورِ يصلونَ كَمَا نُصلي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُوم وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُول أَمْوَالهم قَالَ أوليس قد جعل اللّه لكم مَا تصدقُونَ بِهِ إِن بِكُل تَسْبِيحَة صدَقَة وكل تَكْبِيرَة صدَقَة وكل تَحْمِيدَة صدَقَة وَأمر بِالْمَعْرُوفِ صدَقَة وَنهي عَن مُنكر صَدَقَة وَفِي بضع أحدكُم صَدَقَة قَالُوا يَا رَسُول اللّه أَيَأتِي أَحَدنَا شَهْوَته وَيكون لَهُ فِيهَا أجر قَالَ أَرَأَيْتُم لَو وَضعهَا فِي حرَام كَانَ عَلَيْهِ وزر فكَذَلِك إِذا وَضعهَا فِي الْحَلَال كَانَ لَهُ أجر رَوَاهُ مسلم وَابْن مَاجَة (٢).
الدُّثُور بِضَم الدَّال جمع دثر بِفَتْحِهَا وَهُوَ المَال الْكثير.
والبضع بِضَم الْمُوَحدَة هُوَ الْجِمَاع وَقيل هُوَ الْفرج نَفسه.