فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
التهليل وقد حكي هذا الاختلاف ابن عبد البر وغيره وقال النخعي كانوا يرون أن الحمد أكثر تضعيفا، وقال الثورى: ليس يضاعف من الكلام مثل الحمد للّه والحمد يتضمن إثبات جميع أنواع الكمال للّه فيدخل فيه التوحيد (١).
قوله: "من قبل نفسه" أي: صادقا للثناء لربه دون سبب يطرأ عليه ولا منة تتوجه إليه إلا كما يستحقه الرب ﷻ من الحمد فبهذا يكون ثوابها مضاعفا على سائر الأذكار، أ. هـ.
وقال بعضهم قوله: "من قبل نفسه" أي: من غير إكراه ولا إجبار (٢).
قال ابن رجب: وقد روي هذا الحديث عن كعب من قوله وقيل إنه أصح من المرفوع (٣) واللّه أعلم.
٢٣٩٤ - وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ الطّهُور شطر الإِيمَان وَالْحَمْد للّه تملأ الْمِيزَان وَسُبْحَان اللّه وَالْحَمْد للّه تملآن أَو تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالأرْض وَالصَّلَاة نور وَالصَّدَقَة برهَان وَالصَّبْر ضِيَاء وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك كلّ النَّاس يَغْدُو فبائع نَفسه فمعتقها أَو موبقها رَوَاهُ مسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ (٤).