فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن أبي هريرة وأبي سعيد ﵄، تقدم الكلام عليهما.
قوله ﷺ: "إن اللّه اصطفى من الكلام أربعا" أي: اختار وأستخلص، وفي أثر عن ابن عمرو قال: سبحان اللّه هي صلاة الخلق والحمد للّه كلمة الشكر ولا إله إلا اللّه كلمة الإخلاص تملأ ما بين السماء والأرض وإذا قال العبد لا حول ولا قوة إلا باللّه قال اللّه أسلم عبدي واستسلم (١) وأشار ابن عمر بقوله إنها صلاة الخلق إلى قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ (٢) أ. هـ.
ولما عظم قدر الحمد قال رسول اللّه ﷺ: "من قال سبحان اللّه كتبت له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة، فإذا قال اللّه أكبر فمثل ذلك وإذا قال لا إله إلا اللّه فمثل ذلك، وإذا قال الحمد للّه رب العالمين من قبل نفسه كتبت له ثلاثون حسنة ومحيت عنه ثلاثون سيئة" (٣) فجعل ثواب الحمد مضاعفا على سائر الأذكار، وقد اختلف العُلماء في أي الكلمتين أفضل كلمة الحمد أم كلمة